الحسن بن محمد الديلمي
17
أعلام الدين في صفات المؤمنين
( 726 ه ) ، أو الشهيد الأول ( 786 ه ) أو متأخرا عنهما بقليل ، وأنه معاصر لفخر المحققين ابن العلامة الحلي المتوفى سنة ( 771 ه ) أي إنه من أعلام المائة الثامنة ، وهو ما ذهب إليه السيد الخوانساري ( 1 ) والشيخ آقا بزرك الطهراني ( 2 ) ، وحاجي خليفة ( 3 ) . ويستند أصحاب هذا الرأي إلى ما يلي . 1 - إن الديلمي نقل في الجزء الأول من إرشاد القلوب عن كتاب ورام ( 4 ) ، فهو متأخر عن الشيخ ورام المتوفى سنة 605 ه قطعا . 2 - أنه نقل في الجزء الثاني من إرشاد القلوب عن كتاب " الألفين " للعلامة ( 5 ) المتوفى سنة 726 ه ، فيكون متأخرا عنه أيضا ، أو معاصرا له . 3 - إن المترجم له قال في كتابه " غرر الأخبار " ما لفظه : " وفي كتاب العيون والمحاسن للشيخ المفيد . . . وقال بعد ذكر ما جرى من بني أمية ثم من بني العباس على المسلمين ، بتأثير اختلاف ملوك المسلمين شرقا وغربا في ضعف الإسلام وتقوية الكفار - إلى قوله - فالكفار اليوم دون المائة سنة قد أباحوا المسلمين قتلا ونهبا " ( 6 ) . فيظهر من هذا النص أنه ألف كتابه المذكور بعد انقراض دولة بني العباس في سنة 656 ه بما يقرب من مائة سنة ، أي في أواسط المائة الثامنة . 4 - إن الشيخ ابن فهد الحلي المتوفى سنة 841 نقل في كتابه عدة الداعي عن المترجم له بعنوان الحسن بن أبي الحسن الديلمي ، فهو متقدم عليه قطعا . وعلى هذا يمكن حصر طبقة المترجم له والفترة التي عاش فيها من ما بعد سنة 726 ه إلى ما قبل سنة 841 ه تقريبا ، وهذا الاحتمال أقرب للواقع - كما
--> ( 1 ) روضات الجنات 2 : 291 . ( 2 ) الذريعة 16 : 36 / 256 . ( 3 ) هدية العارفين 5 : 387 ، وهو الوحيد الذي صرح بأن الديلمي " كان حيا في حدود سنة 760 ه " . ( 4 ) إرشاد القلوب 1 : 173 . ( 5 ) إرشاد القلوب 2 : 251 . ( 6 ) الذريعة : 16 : 36 / 256 .